الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
232
تبصرة الفقهاء
تبصرة [ في تجديد الغسل ] لا يستحب الغسل للتجديد على ظاهر الندب . وقد نصّ عليه جماعة من الأجلّة منهم العلامة والشهيد ؛ للأصل وعدم ظهور دليل على شرعيّته ؛ إذ أدلّة تجديد الطهارة مختصة بالوضوء . نعم ، في المرسل : « الطهر على الطهر عشر حسنات » « 1 » . وهو أيضا محمول على الوضوء بقرينة غيرها من الأخبار . وإليه يشير ما في العلوي : « الوضوء بعد الطهور عشر حسنات » « 2 » . مضافا إلى ظاهر فهم الأصحاب ، وعدم ظهور قائل بظاهر إطلاقها وإلّا لجاز تجديد كل من الوضوء والغسل بالآخر . نعم ، يجوز الإتيان به مع الظن بحصول الحدث على وجه قوي ؛ نظرا إلى مراعاة الاحتياط على ما مرّ في الوضوء . بل لا يبعد القول بجوازه مع الشك أيضا ، وما ورد من المنع من نقض اليقين بالشك لا يفيد المنع منه ؛ لعدم البناء معه على الانتقاض . وكذا الحال لو احتمل حصول خلل منه في بعض الأحوال أو الشرائط ، وكذا لو أتى بطهارة المضطرّ فارتفع الاضطرار على ما نصّ عليه جماعة من الأصحاب منهم الشهيدان . وكأنه للخروج عن خلاف القائل بالوجوب ، وإلّا فالحكم لا يخلو عن إشكال . ويحتمل أيضا عدم جواز الإتيان بالغسل مع احتمال حصول سبب الاستحباب كاحتمال
--> ( 1 ) الكافي 3 / 72 ، باب النوادر ، ح 10 . ( 2 ) المحاسن 1 / 47 .